عامر النجار

104

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

فمعجزة العصا هي التي جعلت السحرة يؤمنون بموسى ، وقول اللّه تعالى : " فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً " الفاء هنا برهان أكيد على أن السحرة آمنوا فور مشاهدتهم معجزة موسى خصوصا وأن التوراة لم تكن نزلت بعد على موسى . والإمام الجويني في إثبات معجزات الأنبياء قال في كتابه الإرشاد : " يقول النبي في مخاطبة من سبق اعتقاده للإلهية قد علمتم أن ابتعاث النبي غير منكر عقلا ، وأنا رسول اللّه إليكم ، وآية صدقي ، أنكم تعلمون تفرد الرب بالقدرة على إحياء الموتى ، وتعلمون أن اللّه عالم " بسرنا وعلانيتنا " وما نخفيه من سرائرنا ، ونبديه من ظواهرنا ، وإنما أنا رسول اللّه إليكم ، فإن كنت صادقا ، فاقلب يا رب هذه الخشبة حية تسعى ، فإذا انقلبت - كما قال - وأهل الجمع عالمون باللّه تعالى ، فحينئذ يعلمون على الضرورة أن الرب تعالى قصد بإبداع ما أبدع تصديقه ، ومن كان غائبا عن المجلس الموصوف ، فبلغه ما جرى شارك الحاضرين في العلم بالرسالة ، وإن لم يحس حالا " « 1 » . ومعنى ذلك أن هناك علاقة وثيقة وتامة بين الرسول والمعجزة ، فإتيان المعجزة على يديه يعنى تأييد اللّه تعالى له ، وتصديق قومه له . رأى الدين في البهائية : - أفتى الشيخ سليم البشرى شيخ الأزهر بكفر ميرزا عباس زعيم البهائيين ، ونشر ذلك في جريدة مصر الفتاة ، بالعدد 692 في 27 / 12 / 1910 م .

--> ( 1 ) الجويني : الإرشاد ، طبعة الخانجي ، مصر ، ص 329 .